الشهيد الثاني

148

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

أغراضهم ، ولا يتقدّر ذلك بسدس الليل أو نصفه عندنا ، لعدم الدليل . ( ورفع الصوت ) بالأذان ( للرجل ) ، لقول الصادق عليه السلام في رواية معاوية بن وهب : « ارفع صوتك ، وإذا أقمت فدون ذلك » ( 1 ) . وعنه عليه السلام : « إنّ اللَّه يؤجرك على مدّ صوتك فيه » ( 2 ) . ولأنّ الغرض الإبلاغ ولا يتمّ إلَّا بذلك ، واستحباب رفع الصوت به ثابت ( ولو ) فعله ( في بيته لإزالة السقم ) بالفتح ( والعقم ) - بضمّ العين وفتحها وسكون القاف - مصدر عقم على ما لم يسمّ فاعله إذا لم يقبل الولد . روى محمد بن راشد ( 3 ) قال : حدّثني هشام بن إبراهيم أنّه شكى إلى الرضا عليه السلام سقمه وأنّه لا يولد له ، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله ، قال : ففعلت فأذهب اللَّه عنّي سقمي وكثر ولدي . قال محمد بن راشد : وكنت دائم العلَّة ما أنفكّ منها في نفسي وجماعة خدمي ، فلمّا سمعت ذلك من هشام عملت به فأذهب اللَّه عنّي وعن عيالي العلل . ( وإسرارها ) أي المرأة بقرينة الرجل في السابق ( ولا بدّ ) في الأذان والإقامة ( من إسماعهما ) أي الرجل والمرأة ( نفسيهما ) لقول الباقر عليه السلام : « لا يجزئك من الأذان والإقامة إلَّا ما أسمعت به نفسك أو فهمته » ( 4 ) . ( والإقامة في ثوبين أو رداء ولو خرقة ) كما يستحبّ ذلك في الصلاة ، لما روي أنّ « الإقامة من الصلاة » ( 5 ) . ( والاستقبال ) في حالة الأذان والإقامة إجماعا ( 6 ) ( وخصوصا الإقامة ) حتّى أوجبه فيها المرتضى ( 7 ) والمفيد ، ( 8 ) لما مرّ ( و ) خصوصا ( الشهادتين فيهما )

--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 185 / 876 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 58 / 205 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 59 / 207 . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 184 / 875 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 54 / 185 . ( 6 ) « الغنية » ضمن « الجوامع الفقهية » 494 - 495 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 69 ، المسألة : 178 . ( 7 ) « جمل العلم والعمل » ضمن « رسائل الشريف المرتضى » 3 : 30 . ( 8 ) « المقنعة » 99 .